الشيخ عزيز الله عطاردي
18
مسند الإمام الباقر ( ع )
منه أثم ، ما دارت السبابة والوسطى والإبهام من قصاص الشعر ، إلى الذّقن ، وما جرت عليه الإصبعان ، من الوجه مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه قلت : الصدغ ليس من الوجه ، قال لا . قال زرارة : فقلت لأبى جعفر عليه السّلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرّجلين فضحك فقال : يا زرارة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وقد نزل به الكتاب من اللّه لأنّ اللّه قال « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » فعرفنا ان الوجه كلّه ينبغي له أن يغسل ثم قال : « وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » فوصل اليدين إلى المرفقين ، بالوجه فعرفنا أنّهما ينبغي أن يغسلان إلى المرفقين . ثم فصل بين الكلام فقال : « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » ، فعلمنا حين قال : « بِرُؤُسِكُمْ أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : « وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ثم فسّر ذلك رسول اللّه للناس فضيّعوه . ثم : « فإن لم تجدوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ » ثم وصل بها و « أيديكم » فلمّا وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنّه قال « بوجوهكم » ثم قال : « منه » أي من ذلك التيمّم لأنّه علم أن ذلك أجمع لا يجرى على الوجه ، لأنّه يعلّق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ولا يعلق ببعضها [ 1 ] . 39 - عنه باسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال قلت كيف يمسح الرأس ، قال : إنّ اللّه يقول : « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » فما مسحت من رأسك فهو كذا ، ولو قال امسحوا رءوسكم فكان عليك المسح كلّه [ 2 ] . 40 - عنه باسناده عن ميسّر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : الوضوء واحدة وقال
--> [ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 299 . [ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 300 .